فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 361

«أن ندرك الأوضاع الاجتماعية والتاريخية التي لابست الاجتهاد الفقهي» .

3 -تشخيص الحاجيات الاجتهادية المعاصرة: ولا يتم ذلك إلا إذا أدركنا جيدا «واقع حالنا وحال المسلمين في وقتنا الراهن» 1.

و من جهته يربط الفضل شلق الاجتهاد عند العرب بمهمة الرسالية والدعوة، وجودا وعدما، فقد وجد الاجتهاد عندهم مع حملهم للرسالة، وخمد حين ركنوا إلى الأرض، إذ «لم يكن الاجتهاد في تاريخ المجتمعات الإسلامية عملية تأمل في فراغ، بل كان جزءا من سيرورة الفكر والتفكير، التي قامت بها هذه المجتمعات استجابة لمتطلبات سيرورتها التاريخية، في مواجهة المشاكل المعروضة ... ثقافية أو اجتماعية أو اقتصادية أو عسكرية أو غيرها» .

و بناء على هذا التصور يقسم التاريخ الإسلامي إلى ثلاثة مراحل:

1 -مرحلة الاقتحام والاجتهاد: وهي التي تمتد طيلة القرون الخمسة الأولى، من الهجرة إلى بداية الحملات الصليبية، وقد تميزت بكونها «مرحلة ذات طابع اقتحامي» لأن المسلمين «كانوا دعاة لديهم رسالة» ولذلك تميزت «بنشأة المذاهب الكبرى» نظرا لكون العرب كانوا يحملون مشروعا كونيا يقتحمون به العالم».

2 -مرحلة التراجع والانحطاط: وتبدأ هذه المرحلة «مع الحروب الصليبية، وتنتهي في أواخر القرن الثامن عشر، ويمكن تسميتها بالمرحلة الدفاعية» .

3 -المرحلة الانتقالية: حيث «يمكن اعتبار الحملة النابوليونية في خاتمة القرن الثامن عشر فاصلا بين مرحلتين» في بداية هذه المرحلة كان التأثر السلبي بالغزو الاستعماري باديا على الفكر الإسلامي، إذ ظهر عند المسلمين ما أسماه الكاتب «القياس الحضاري» حيث أدى منطق هذا القياس «إلى جعل الغرب أصلا يقاس عليه مما أفقد الأمة ثقتها بذاتها» وقد ساد هذا المنطق طيلة القرن التاسع عشر الذي «سمي عصر النهضة ولكنه كان في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت