فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 361

ثانيا - مساهمات أهل الظاهر:

و باستثناء ابنه محمد (255 هـ-297) الذي حمل لواء المذهب من بعده، لم ينجب هذا المذهب أعلاما بارزين إلى أن جاء ابن حزم الأندلسي (384 هـ-456) الذي كان مثل مؤسس المذهب شافعيا في بداية أمره، قبل أن ينتقل إلى مذهب أهل الظاهر ويعمل على نشره 2.

و من الطبيعي جدا أن لا تستمر النزعة الظاهرية في الوجود كمذهب فقهي، لأنها تفتقر إلى مقومات المذهب، كونها لا تؤمن بالتقليد، وهذا متعذر في حق عموم الناس، لأنه بالتقليد والاتباع تتوسع القاعدة البشرية المؤمنة بفكر أو مذهب ما، ولا يكون المذهب مذهبا إلا إذا حافظ عليه التلامذة والأتباع.

و يعتبر ابن حزم رائد الفكر الظاهري، ولا أقول المذهب الظاهري، فقد ترك تراثا فقهيا وأصوليا ضخما تتجلى فيه عبقريته، وخصوصا موسوعته الفقهية المحلى بالآثار في شرح المجلى، وموسوعته الأصولية الإحكام في أصول الأحكام.

ومن خلال هذين الكتابين فقط يمكننا التعرف على سمات الفكر الظاهري في المجال الأصولي ومن أبرزها3:

-الاعتماد على ظاهر النصوص من قرآن وسنّة كما في المثال السابق عن آنية الذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت