فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 361

بالفقه فهي مسائل كلامية ولكنه يستدرك فيضيف قائلا: «و ذكرناها في أصول الفقه، لأنه يحتاج إليه في مسائل الفقه» 1.

لقد أورد صدر الشريعة المحبوبي الحنفي (ت 747 هـ) بعض ثمرات مسألة التحسين والتقبيح العقلي عند المعتزلة وعند الأشاعرة والماتريدية «فالصبي العاقل وشاهق الجبل، مكلفان بالإيمان حتى إن لم يعتقدا كفرا ولا إيمانا يعذبان عند المعتزلة.

وعند الأشعري يعذران: فلم يعتبر كفر شاهق الجبل فيضمن قاتله، ولا إيمان الصبي.

والمذهب عندنا (أي عند الماتريدية الأحناف) التوسط بينهما ... فالصبي العاقل لا يكلف بالإيمان ولكن يصح منه، والمراهقة إن غفلت عن الاعتقاد لا تبين عن زوجها، خلافا للمعتزلة، وإن كفرت تبين وكذا الشاهق» 2.

من الواضح الجلي أنه بقليل من التمعن في هذه الثمرات يتأكد أنها لا ترتبط بمسألة التحسين والتقبيح العقلي والمسائل المتفرعة عنها، بقدر ما يتعلق بفروع فقهية تخص غير المسلم: من قبيل القصاص من قاتل الكافر المنعزل في أعلى الجبل عند الأشعري، وعدم بينونة المراهقة غير المسلمة عن زوجها عند الأحناف الماتريدية.

كما تتعلق بأصل الإيمان عند المعتزلة لمن لم تبلغه دعوة نبي وعذابه في الآخرة وهي مسألة لا علاقة لها بالفقه وأصوله.

خامسا: الخلاصات المستنتجة:

1 -عند تصورنا لمسألة التحسين والتقبيح العقلي وما يرتبط بها من مسائل تبين أنها كلامية محضة، والخلاف فيها واقع بين مدارس كلامية، وليس بين مذاهب فقهية، وقد نشأ بينهم بسبب ذلك «اختلاف في العبارات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت