و تتضمن هذه المسائل كل القضايا الواردة في المجموعتين الثانية والثالثة، وكما رأينا فإن القضايا المصنفة في المجموعة الثانية هي قضايا كلامية إلا أن صلتها بالفقه وأصوله منعدمة.
أما القضايا المصنفة في المجموعة الثالثة فهي خليط من القضايا والمسائل الجدلية والتاريخية والفلسفية والصوفية وغيرها ... فما الذي أدخل كل هذه القضايا والمسائل إلى أصول الفقه إذن؟
أعتقد أن إدخال القضايا والمسائل الكلامية وغيرها تم بالتدرج، وحسب الخطوات التالية بصفة عامة، مع استثناءات سوف نشير لها في حينها:
1 -في البداية تم إدخال المسائل الكلامية التي لها ارتباط ما ولو كان واهيا بأصول الفقه أو بالفقه كما رأينا في الفقرة السابقة.
2 -في المرحلة الثانية وبعد أن أصبح أصول الفقه ميدانا للخصومات الكلامية، ثم إدخال مسائل المجموعة الثانية والمسائل المماثلة ذات الطبيعة الكلامية الصرفة.
3 -في مراحل الانحطاط خصوصا تم التجرؤ على إدخال قضايا أخرى غير كلامية في أصول الفقه، خصوصا بعد أن أصبح هذا العلم هو المجال النظري المتاح للاجتهاد، بعد أن توقف الاجتهاد العملي الحقيقي.
و سنحاول في هذه الفقرة معالجة بعض القضايا المصنفة في المجموعتين السابقتين، ونبين كيف تناولتها المصنفات الأصولية بالدرس والتحليل ثم نستخلص ما ينبغي استخلاصه من نتائج وملاحظات.
أولا: المجموعة الأولى: