فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 361

*الفقرة الأولى: التشريع والاجتهاد في عهد النبوة

لقد كان المصدر الأساسي للتشريع في عهد النبوة هو القرآن الكريم، حيث وردت به مختلف الأحكام المرتبطة بشؤون المجتمع والأسرة، كأحكام الزواج والطلاق والإرث، والمعاملات المالية والاقتصادية، والعلاقات مع المجتمعات الأخرى في زمن السلم والحرب.

أما السنّة النبوية فقد كانت مبينة ومفسرة للقرآن الكريم في الغالب، كما كانت للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وللصحابة الكرام بعض الاجتهادات في بعض القضايا الفرعية الجزئية، وسنحاول التدقيق في الأسس التشريعية خلال العهد النبوي والتي تشكل في الحقيقة الأساس النظري والعملي لكل مناهج الاستنباط والأصول التي أتت ودونت في ما بعد.

أولا: التشريع في القرآن الكريم:

«عدم الحرج، وتقليل التكاليف، والتدريج في التشريع» 1.

و قد انطوى كثير من التشريعات القرآنية على حكمة أو علة أو سبب التشريع، وهذا ما أفسح المجال للفهم والاجتهاد سواء في العصر النبوي أو في ما تلاه من عصور، ومن الأمثلة على ذلك ما يلي:

1 -قوله تعالى في شأن الحكمة من تحريم الخمر وعلته: يا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا اَلْخَمْرُ وَاَلْمَيْسِرُ وَاَلْأَنْصابُ وَاَلْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ اَلشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت