فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 361

الاهتمام بهذين الجانبين في نظره من شأنه «تجنيب الفكر الإسلامي المعاصر من الوقوع في الغلو والتقصير معا» لأن علم المقاصد يتضمن منطقا يساعد على «مراعاة طبيعة الوقوع، والعمل بالتدرج على تطويعه، وتنزيل العلم على مجاري عاداته، ومراعاة المآل في الأحكام» 1.

المبحث الثاني: أهمية القواعد الفقهية الكلية في الاجتهاد والإفتاء

تعتبر القواعد الفقهية متأخرة في التدوين عن أصول الفقه، وقد كانت الأسبقية في التصنيف فيها للأحناف، حيث ألف أبو الحسن الكرخي (ت 340 هـ) رسالة خاصة في الموضوع، ثم تتابع فقهاء المذاهب في التصنيف في هذا الفن، وكان المعتقد أن فقهاء المذهب المالكي قد تأخروا في التصنيف في القواعد إلى آخر القرن السابع الهجري، حيث ألف أبو العباس القرافي (ت 684 هـ) كتابه «الفروق» ، إلا أنه ثبت أن محمد بن حارث الخشني الأندلسي (ت 361 هـ) قد ألف كتابه «أصول الفقه على مذهب مالك» ، حيث ضمنه بعض القواعد والنظائر والكليات 2.

و يعرف مصطفى أحمد الزرقا، القواعد الفقهية بأنها «أصول فقهية كلية في نصوص موجزة دستورية، تتضمن أحكاما تشريعية كاملة في الحوادث التي تدخل تحت موضوعها» كما يشير إلى أنها كانت تسمى أصولا عند الفقهاء لأن «معانيها الفقهية كانت معروفة لدى الأئمة المجتهدين، تعتبر أصولا علمية لهم يقيسون بها ويبنون عليها، ويعللون بها» إلا أنه يستدرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت