فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 361

معقد اللفظ أحيانا» بينما يمتاز المكتوب الحديث «بعباراته البسيطة، وبيانه المشرق، وأمثلته المألوفة» .

إلا أنه يحذر من المبالغة في التبسيط لأن ذلك «قد يجانب الدقة العلمية، نزولا تحت وطأة الرغبة في تبسيط الكلام» 1.

و إذا كان الزحيلي يرى أن على أصول الفقه أن يعالج «جميع شؤون الحياة ومفاهيم العصر» كما سبقت الإشارة إلى ذلك، فإنه يلح بصفة خاصة على الجانب القانوني، حيث سمع «مطالبة قوية من رجال القانون في كلية الحقوق بمصر، بالاقتصار فقط على تدريس علم أصول الفقه والتوسع فيه»

و ذلك راجع لكون هذا العلم «قد نضجت نظرياته ولمست آثاره وفوائده في دراسة القانون النظرية، وفي مجال التطبيق في ميدان القضاء والمحاماة» 2.

كما يتطلع إلى آفاق أخرى لأصول الفقه، وذلك عن طريق ما أسماه «استخدام قواعد الشرع الكلية واصوله القطعية أو الظنية في مجال المقارنة بين الأديان السماوية والقوانين الوضعية» .

أما الهدف المتوخى من وراء هذا التطلع والأمل المعبر عنه، فهو توسع مجال أصول الفقه من جهة أولى، ومن جهة أخرى ظهور ثمار يانعة في مجال التشريع العالمي المقارن، وحل المشكلات الاجتماعية والأزمات المتعلقة بالعقائد» 3.

و يبقى هذا التطلع الأخير للمؤلف مجرد أمل فقط، لأنه لم يتطرق إليه في كتابه هذا، ولا حتى أشار إلى كيفية ومنهج القيام بهذه المهام العالمية في مجال التشريع الدولي المقارن، والأديان السماوية، وحل المشاكل والأزمات الاجتماعية والعقدية.

رابعا: الدراسات الأصولية المفردة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت