فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 361

«قطب الشريعة وأساسها، وقطب الحقيقة ورأسها الذي إذا صلح صلحت» ، ولذلك فالمشتغلون به هم قادة البشرية و «سراة الأرض الذين لولاهم لفسدت بسيادة جهالها، وضلت أناسها» وعلى هذا الأساس يتبوأ علم أصول الفقه مكانة مرموقة بين العلوم فهو «واسطة عقدها، ورابطة حلها وعقدها» 1.

و في عبارة وجيزة وجامعة، يلخص الشيخ محمد أبو زهرة فوائد أصول الفقه ووظائفه.

ويمكن اقتراح عناوين لها وتقسيمها إلى الأقسام التالية:

أولا: الفوائد التاريخية: وتتضمن:

أ - التعرف على مناهج المجتهدين: إذ هو العلم الذي «يبين لنا المناهج التي انتهجها الأئمة المجتهدون في استنباطهم» .

ب - معرفة الفقه السابق: فهو منهج «لا بد منه لمن يريد أن يعرف فقه الماضين» كما أنه وسيلة ناجحة لمعرفة كيفية تنزيل الأحكام الشرعية على الواقع، ولذا «فلا بد منه لمن يريد أن يتعرف أحكام الشرع في أحداث الزمان» .

ثانيا: الفوائد المعيارية: بعد التعرف على مناهج المجتهدين، وعلى الفقه السابق، نكون بحاجة إلى أدوات معيارية لتمييز الفقه ومناهج الفقهاء، وهذا ما يوفره لنا أصول الفقه، وذلك لأنه منهاج يضمن:

أ - عصمة الفقيه من الخطأ: «لأنه ميزان بالنسبة للفقه يضبط الفقيه» .

ب - صحة استنباط الأحكام: لأن بواسطته يتبين لنا «الاستنباط الصحيح من الاستنباط الباطل» .

ثالثا: الفوائد الموضوعية: وتتعلق بالمكلفين أنفسهم، حيث إنه يوفر لهم وسيلة للاطمئنان إلى مصادر الأحكام، حيث «يبين أصل الشريعة في التكليفات العملية، ويرسم المناهج لتعرفها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت