رابعا: الفوائد الوظيفية: وهذه الفوائد ترتبط بوظيفة أصول الفقه حاليا، وليس في الماضي فقط، وفي هذا المجال يسجل حاجة الجميع إليه، وخصوصا الصنفين التاليين:
أ - مطبقو الشريعة: من أمثال القضاة والمحتسبين والعدول والمحامين وغيرهم، لأن «من يطبق أحكام الشريعة في أي ناحية من نواحيها، لا بد أن يعرف مصادرها ومواردها ومناهجها» .
ب - القانونيون: لأنه يشتمل على أدوات ومناهج تفسيرية شاملة، ولذلك يحتاج إليه طالب القانون ومدرسه والمتعامل معه «بفهم القوانين نفسها حق الفهم، ذلك لأنه يبين دلالات الألفاظ: ما يؤخذ من النص، وما يفهم من غيره» 1.
و يرى دارس آخر معاصر، أن علم أصول الفقه هو «المنهج الأساس للعلوم الإسلامية» ، بل إن هذه العلوم في نظره لا تحيا إلا به، فهو يقوم من «العلوم الشرعية بمقام القلب من الجسد» وبهذا الاعتبار فإن كل المشتغلين بهذه العلوم مطالبون بالإلمام به لأنه «علم ضروري يلزم المتكلم والفقيه والمفسر والمحدث» 2.
و يعتبر الدكتور عجيل جاسم النشمي علم أصول الفقه بمثابة «الروح لجميع العلوم الشرعية» ، أي أن جميع العلوم الشرعية يتوقف وجودها واستمرارها عليه «إذ لا يكون المفسر مفسرا، ولا المحدث محدثا، ولا الفقيه فقيها، إلا إذا حاز هذا العلم حيازة تامة متمكنة» 3.
ثم يحدد الغايات المتوخاة منه، فيحصرها في نقط مقاربة لما سطره الشيخ أبو زهرة وهي: