الفقه وأصوله، خصوصا وأن «ظهور علم الكلام قد سبق بعقود عديدة ظهور علم أصول الفقه» 1.
و مع أهمية المناظرات العلمية في إبراز الحقائق وتجليتها، إلا أن هناك من يشكك في دوافعها وفي قيمتها اللازمة لذاتها فصلا عن قيمتها المتعدية لغيرها، لدرجة أن عددا من كبار العلماء تركوها أو نصحوا بتركها، كأبي حامد الإسفراييني وأبي حامد الغزالي وغيرهم 2.
بل لقد جاء عن أحد أقطاب المناظرات في تاريخ الفكر الإسلامي وهو أبو حامد الإسفراييني قوله إن الكلام في المناظرات «يجري على ختل الخصم، ومغالطته، ودفعه، ومغالبته، فلسنا نتكلم لوجه اللّه خالصا» 3.
و لذلك نصح بتركها وعدم التعويل أو الاستناد على ما جاء فيها.
و في ما يلي أهم النقاط التي يرى الدارسون قديما وحديثا أنها سلبيات ناتجة عن إقحام الكلام في أصول الفقه:
أولا: مجانبة المنهج العملي: