و الجسمية» بذكره لما اشتهر من الأحاديث المروية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم، مما يوهم ظاهره التشبيه مما يتسلق به الملحدون على الطعن في الدين 1.
و لذلك انتدب ابن فورك نفسه لتفنيد هذه الشبهات، معترفا بقصور بعض أهل الحديث، وربما خطئهم أيضا، ومؤكدا أن هذا الأمر طبيعي لأنه لا يوجد صنف من الناس إلا وبه حشو» 2.
و سيستقصى القول، بإذن اللّه، في هذا المجال في الباب المتعلق بعلم الكلام، مع الإشارة إلى أن كتبا أخرى حديثية لها اتصال في نظري، بهذا المجال الأصولي، وإن علق به من بعيد، ويتعلق الأمر بكتب علل الحديث، وهو الأمر الذي يرجى أن تشمله أو تستقل به بحوث قادمة أخرى بحول اللّه.
من بين المصنفات التي وصلتنا من هذه الحقبة التاريخية ثلاثة كتب:
و هي كتاب اختلاف العلماء لأبي عبد اللّه المروزي (ت 294 هـ) ، وكتاب اختلاف الفقهاء لابن جرير الطبري (ت 310 هـ) ، وكتاب الإجماع لأبي بكر بن المنذر (ت 318 هـ) .
يعتبر كتاب اختلاف العلماء لأبي عبد اللّه المروزي من أجلّ كتب