فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 361

منذ تاريخ وفاة الشافعي في سنة 204 هـ، إلى تاريخ وفاة القاضي عبد الجبار سنة 415 هـ، وقد قدمنا من مصنفات هؤلاء الإعلام، تسعين مصنفا أصوليا، خلال قرنين من الزمن، أي بمعدل حوالي خمسة مصنفات هامة خلال كل عقد من الزمان، علما أننا لم نذكر كل مصنفاتهم بل مختارات منها فقط، وهذا يدل على ازدهار علم الأصول في هذه الفترة، رغم أن الكثير من هذه المصنفات لم يصلنا، حيث عدت عليه عوادي الزمان.

*الفقرة الثانية: تحليل مناهج التأليف الأصولي وأغراضه

لقد تنوعت أغراض ومناهج التأليف الأصولي في القرنين الثالث والرابع الهجري، فمن خلال دراسة وتحليل بعض المصنفات في هذه الفترة، يظهر مدى التنوع والثراء في هذا المجال، وهذا ما ستتم محاولة التعرض له من خلال الفقرات الموالية:

أولا: الانتصار للمذاهب الفقهية وتأصيلها:

الكتاب والسنّة من جهة ثانية، وكان هذا التنافس يهدف إلى اجتذاب العلماء وطلبة العلم، ومن خلالهم عامة الناس، إلى التمذهب بمذاهب هؤلاء العلماء المتنافسين.

لكن هذا الانتصار للمذاهب الفقهية كان يصل أحيانا إلى درجة التعصب، وهذا ما أخذ على الأحناف بصفة خاصة، ومنهج على سبيل المثال أبو الحسن عبيد الله بن الحسين الكرخي (260 هـ-340) ، الذي وصل به الانتصار لمذهبه في كتابه المعروف بأصول للكرخي، إلى حد القول: «كل آية تخالف قول أصحابنا فإنها تحمل على النسخ، أو على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت