رأسها القياس والإجماع، مع إيلاء مصادر الاستنباط والاجتهاد التبعية أهمية بالغة وفق نظرية شرعية مقاصدية موسعة ومنضبطة بضوابط الشريعة الغراء:
مثل مفهوم المصالح، والعرف مع إدخال الأعراف والمعاهدات والاتفاقيات الدولية ضمنه بضوابط مدققة، وتحديد أهلية الاجتهاد وصفة المجتهدين فرديا أو جماعيا.
و إني لأرجو إن أمد يمد اللّه في العلم والعمر، أن أتصدى للتصنيف في هذا المجال وفق هذا التصور الذي تبين لي صوابه، فعسى أن يكون ذلك قريبا، وما التوفيق إلا من اللّه عزّ وجلّ.
و أما من حيث وظيفة أصول الفقه في عصرنا هذا، فإني أرى أن يضطلع، إلى جانب مهامه ووظائفه المعروفة، بمهام أخرى تقتضيها الظروف التي تعيشها الأمة الإسلامية، حتى يواكب حياتها ومتطلباتها الملحة، ويجيب عنها، وبذلك يبقى مرتبطا بهذه الحياة وتفاعلاتها، بل وبمصالح فئات ثقافية واجتماعية واسعة، عوض أن ينعزل عنها في برج نظري عاجي لا طائل من ورائه.
وهذه على سبيل المثال لا الحصر بعض المجالات التي نرى أن يقتحمها أصول الفقه في هذا العصر:-