في مقدمة كتابه، فهي في جملتها استجابة لأهداف تعليمية وعلمية تتلخص في ما يلي:
-الاستجابة لطلبات الأصحاب.
-استعراض المسائل الخلافية في أصول الفقه.
-الاختصار غير المخل بمقاصد جميع الطالبين.
-التبسيط غير المسف.
إن هذه المقاصد والأسباب معا، هي ما عبر عنه الشيرازي بقوله: «رأيت رغبة جماعة من أصحابنا في أن أصنف المسائل المختلف فيها في أصول الفقه، فعملت هذا الكتاب متوسطا بين المبسوط الكبير والمختصر اللطيف ليكون تبصرة للمبتدين وتذكرة للمنتهين، وحررت أدلته ليسهل على المتعلمين أخذه ويقرب عليهم حفظه» 1.
و بهذا يكون الشيرازي من أوائل من عملوا على التجديد في أساليب ومناهج أصول الفقه، وهذا ما سلكه في كتاب التبصرة أولا، ثم كذلك في كتابه اللمع وشرحه حيث تراجع في هذا الأخير عن كثير من آرائه واختياراته في «التبصرة» ، كما قام بخطوة أخرى تتمثل في تجريد أصول الفقه من المباحث الدخيلة وخاصة المباحث الكلامية كما سنرى لاحقا.