فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 361

و خلاصة القول إننا أمام توجه أصولي جديد، جمعت فيه شتات الأصول على نحو غير مسبوق، «بعد أن كان من سبقوه من العلماء يصنفون في مواضيع من علم أصول الفقه، ولا يستوفون مباحثه ومسائله» وبرز فيه الصراع العقدي بالرد على آراء وقواعد المعتزلة، وحددت فيه بوضوح وظيفة علم الأصول وفائدته، وكونه فرض كفاية على العلماء دون العامة، كما أقحمت فيه مباحث نظرية جديدة، وحددت فيه منهجية علم الأصول كعلم استنباط، كما رسمت حدوده ومعالمه الرئيسية.

وقد أشار عدد من الدارسين لتراث الباقلاني، إلى أن تراثه الأصولي تميز في هذه الفترة من الزمن بمميزات أساسية هي 1:

-الأصالة والابتكار، وعدم النقل من تصانيف الناس إلى كتبه.

-الشمول والاستيعاب لجهود السابقين في مجال أصول الفقه.

-الرد على الآراء الكلامية للمخالفين، وخصوصا المعتزلة، دون بسطها.

-وضوح المنهجية المتبعة، وحسن التبويب والتقسيم.

ثالثا: العطاء الأصولي للقاضي عبد الجبار الهمذاني:

قسم القاضي عبد الجبار كتاب «الشرعيات» إلى أربعة عشر جزءا عالج فيها موضوعات العموم والخصوص، وأحكام الأوامر والنواهي، والإباحة والحظر، والإجماع، وأفعال الرسول صلّى اللّه عليه وسلم، والقياس والاجتهاد، وخبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت