فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 361

المبحث الثاني: أسباب الخلافات الكلامية وظهور الفرق

تعددت آراء الباحثين في المجال الكلامي، بخصوص أسباب الخلافات الكلامية، وظهور الفرق الإسلامية، فمن قائل بأن السبب في ذلك يرجع إلى عوامل خارجية أساسا، وعلى رأسها الأفكار والمدارس الدينية السابقة كاليهودية والنصرانية والمجوسية ونميزها، ومن قائل بأن مرد ذلك إلى عوامل داخلية بالأساس.

وهي عوامل متعددة سياسية وثقافية واجتماعية، ومن قائل بوجود العاملين معا الخارجي والداخلي مع تغليب أحدهما على الآخر أو الموازنة بينهما.

ومن خلال الفقرات التالية، سنعرض لنماذج من هذه الأقوال، دون استقصاء القول فيها لأن ذلك ليس من المقاصد الأساسية لهذا البحث، وإن يعلق به من بعيد، لما لذلك من أثر على أصول الفقه ومدى تأثره بالعوامل الخارجية خصوصا بعد دخول المسائل الكلامية إليه.

*الفقرة الأولى: الأصول الخارجية للقضايا الكلامية

هناك من يرجع كل الخلافات والقضايا الكلامية إلى أصول دينية أجنبية كاليهودية والمجوسية والنصرانية وغيرها، وعلى سبيل المثال فلقد تحمس دارسون عديدون لفكرة الأصل المسيحي لعلم الكلام، والخلافات الكلامية، واستندوا في ذلك إلى نقول عديدة لدعم موقفهم هذا.

ومن هؤلاء عمر بن سليمان الحفيان، حيث أورد عدة روايات ارتأيت أن أثبت هنا بعضها نظرا لأهميتها وهي 1:

الرواية الأولى: قال الأوزاعي: «أول من نطق بالقدر رجل من أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت