بالعرض، والمذكور فيه بالذات ما أشرنا إليه مما لا يوجد إلا فيه، ولا يصل إلى فهمها إلا من يلتف به» 1.
ففي مجال أصول الفقه، وبعد أن وصل إلى حالة من التردي والدوران في الفراغ مما أدى إلى التشكيك في جدواه، كما ألمح إلى ذلك صاحبا الإبهاج في شرح المنهاج.
تركزت جهود الشاطبي في إعادة الحياة لهذا العلم وربطه بالحياة والعمل والتطبيق، وذلك في كتابه الفريد في بابه «الموافقات» .
و لقد كان واعيا تمام الوعي بأن عمله هذا يدخل في باب «الابتكار» وأنه سيواجه كما توقع بـ «الإنكار» رغم ما كابد لتقديم «نتيجة عمره» و «يتيمة دهره» 2.
و في ما يلي أقدم المحاور التي غلب على ظني أن العمل التجديدي للشاطبي تمحور حولها في كتابه الموافقات:
-تجديد البناء الهيكلي أو المنهجي لعلم أصول الفقه.
-إدخال المقاصد كمبحث أساسي في علم الأصول.