فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 361

تتواءم مع جوهر الإسلام، وتوحيد أدوات وشروط وضوابط الاجتهاد، بدل توحيد وتقنين التشريعات وإلزام الجميع بها مع إغلاق باب الاجتهاد، وتبعا للمستشرقة إيرا لا بيدوس sudipaL arI ، فقد كان للمدارس الفقهية في القرنين الثامن والتاسع للميلاد والثاني والثالث للهجرة دور بارز في استحداث حياة دينية ذاتية أو مستقلة عن السلطة السياسية1.

ثالثا: ضبط المناهج الحديثية والأصولية:

ذلك أن علماء الرحلة في طلب الحديث من أمثال إسحاق بن إبراهيم، والإمام أحمد بن حنبل، وعبد الله بن وهب، جمعوا مئات الألوف من السنن، بعد أن لم يتيسر للطبقة التي كانت قبلهم من أمثال الإمام مالك، وابن عينية أن يجمعوا إلا «الألف والأربعة آلاف، إلى عشرة أو عشرات الألوف، لاقتصارهم على سنن بلدهم» ، وهذا ما حدا بالإمام الشافعي إلى المبادرة بوضع مناهج لرفع التعارض «بين ظواهر تلك السنّة الكثيرة، فاخترع طريقة للجمع والتوفيق، وتبيين كيفية استعمال المجتهد لها، وقوانين الاستنباط منها، ومن الكتاب العزيز ... وهي القواعد التي سميت علم الأصول» 2.

و لعل رسالة عبد الرحمن بن مهدي (ت 198 هـ) إلى الإمام الشافعي، قد لفتت انتباه هذا الأخير، إلى ما كان يشعر به عامة أهل العلم من ضرورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت