فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 361

يعرف المجتهد وجوه دلالات الألفاظ على المعاني 1.

فبناء على هذا النص واستنباطا منه، يمكن القول إن أصول الفقه عند الدكتور زيدان، يمكن تصور أنها التالية:

-مباحث دلالات الألفاظ.

-مقاصد الشريعة.

-تفسير النصوص الشرعية.

-استنباط الأحكام من الأدلة.

و في محاولة لتحديد الأسس التي تنبني عليها المقاصد الشرعية، أوضح أنه «ثبت بالاستقراء وتتبع الأحكام المختلفة في الشريعة، أن القصد الأصلي لها هو تحقيق مصالح العباد وحفظ هذه المصالح ودفع الضرر عنهم» 2.

إلا أنه ينبه إلى ضرورة الاحتياط من الانحراف في تحديد المصالح والمقاصد لأن «المصلحة ما كانت مصلحة في ميزان الشرع، لا في ميزان الأهواء والشهوات» 3.

فهو يؤكد هنا على أمرين أساسيين وهما: أن العلم بالأحكام الشرعية سابق على تحديد المقاصد لأن الثانية منبثقة عن العلوم بمجموع الأولى.

والأمر الثاني أن تحديد المصالح منضبط بضوابط شرعية وليس منبعثا من مجرد الرغبات الذاتية بدون ضوابط.

وكأنه في هذا يرد مسبقا على المنادين بمراعاة المقاصد والمصالح مع جهلهم بأبجديات الشريعة وأحكامها، ويا ما أكثرهم في هذا الزمان.

أولا: أهمية المقاصد والعلل الشرعية للأصولي والمكلف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت