فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 361

لذلك، ومثال ذلك إيقاف العمل بسهم المؤلفة قلوبهم، بعد أن كثر المسلمون، ومنع خروج النساء للمساجد خوفا من الفتنة، وإحياء سنة التراويح على عهد عمر بن الخطاب بعد زوال التخوف من اعتبارها فريضة لا نافلة فقط.

النوع الثالث: أفعال شرعها اللّه في كتابه، أو فعلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم، فتراهم ينهون عنها في بعض الأحيان، مع اعترافهم بمشروعيتها، دفعا لمفسدة تترتب عليها، ومثال ذلك: منح نكاح المسلم للكتابية من طرف عمر بن الخطاب خوفا من التجسس على قادة المسلمين، ومن عنوسة النساء المسلمات.

وصلاة عثمان بن عفان الظهر أربعا بمنى لتعليم الأعراب.

النوع الرابع: أحكام زاجرة اقتضتها الحالة، لم تكن في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم، قضوا بها دفعا لمفسدة متحققة أو مظنونة، وإن أدى ذلك إلى تخصيص النص أو ترك لظاهره، ومثال ذلك إيقاع الطلاق الثلاث مرة واحدة بمجرد اللفظ به ثلاثا، وتضمين الصناع بعد أن لم يكن، والزيادة في حد الخمر، ورفع حد السرقة عن الغلمة الجياع مع تغريم صاحبهم الذي تسبب في جوعهم.

النوع الخامس: أفعال فعلوها على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم، عللوها بأنها خير، وأحكام حكموا بها في حوادث طرأت لهم معللين إياها بما يوافق العلل المنصوصة، ومثال ذلك جمع القرآن لأنه خير ومصلحة للإسلام، وزيادة الأذان الثالث خارج المسجد يوم الجمعة من طرف أبي بكر، وعدم قطع يد السارق من بيت المال، وقتل الجماعة بالواحد.

ثانيا: مناهج الاستنباط عند الصحابة:

و قد خلفوا لنا ثروة فقهية كبيرة، توجد متناثرة في كتب الفقه والتفسير والأمهات في الحديث وشروحها وقد حاول بعض المصنفين من القدامى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت