مصنفات، ويقاربه موضوع الاجتهاد الذي حظي بخمسة مصنفات وهو أمر طبيعي لأن كثيرا من المصنفين كانوا يعتبرون الاجتهاد والقياس شيئا واحدا وعلى رأسهم الإمام الشافعي، باعتبار أن القياس هو الأداة الرئيسية للاجتهاد.
و حظي موضوع الخلاف العالي (أو الفقه المقارن) بخمسة مصنفات على المستوى العام، ومصنف واحد في التقريب بين الشافعي والمزني.
أما المصنفات المفردة في مصادر التشريع، فمنها أربعة في الإجماع واحد منها خاص بإجماع أهل المدينة، وثلاثة في أحكام القرآن، وثلاثة في السنة، واثنان حول خبر الواحد.
و في مجال الدلالات والتعارض والترجيح، نجد مصنفين في الخصوص والعموم، ومصنفين حول متشابه القرآن، ومصنفا واحدا في كل من المفسر والمجمل، والناسخ والمنسوخ.
أما الردود والمناقشات بين المذاهب فقد استأثرت بالاهتمام، وهذا يدل على حيوية أعلام المذاهب واجتهادهم لنصرة مذاهبهم من جهة، وترجيحها على المذاهب الأخرى من جهة ثانية، حيث صنفت فيها ثلاثة عشر مصنفا في المجموع: منها ثلاثة في الرد على الشافعي، وثلاثة في الرد على محمد بن الحسن الشيباني، واثنان في الرد على المزني، وواحد في الرد على مخالفي المذهب الشافعي، ومصنف واحد في الرد على كل من عيسى بن أبان، والقاشاني، والكرخي، وداود الظاهري.
أما شرح رسالة الشافعي فلم يحظ، في الفترة المذكورة، حسب الجدول السابق إلا بشرحين، ولم يحظ حسب المراجع والمصادر الأصولية الأخرى إلا بشروح قليلة لا تعدو الأربعة، ومعها الاثنان المذكوران، ثم شرح أبي الوليد النيسابوري (ت 493 هـ) ، وشرح أبي بكر الجوزقي (ت 388 هـ) ، وكل شراحها كانوا شافعية.
*ثالثا: غزارة التأليف الأصولي، علما بأن ما ذكر في الجدول هو على سبيل المثال فقط، وليس على سبيل الحصر، وحتى بالاقتصار فقط على هذه النماذج المختارة، فالملاحظ أنها تغطي كل العقود بصفة مسترسلة