فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 361

الخلاف، جمع فيه أكثر المسائل المختلف فيها بين علماء الأمة، مع ذكر الأدلة وترجيحها بدون ميل أو تحيز وقد استعرض المصنف جملة من أبواب الفقه مثل الطهارة والصلاة والصوم والحج والزكاة، والنكاح والطلاق، والكفارات والحدود، والوصايا والبيوع، والشهادات والسير، بناء على منهج أصولي علمي دقيق ومفيد لدارس الفقه والأصول، وهذا مثال على ذلك اخترناه من باب الذبائح والصيد1.

قال سفيان: «إذا ذبحت ونسيت التسمية فكل، فإنما ذبحت بدينك، وكذلك قال الشافعي وهو قول أصحاب الرأي وقالوا: فإن تعمد ترك التسمية لم تؤكل الذبيحة.

و قال أحمد: لا بأس أن تؤكل الذبيحة وإن لم يسم عليها ناسيا تركه أو عمدا.

واحتج بذبائح أهل الكتاب، قال: قد أحل اللّه ذبائحهم وهم ربما يسموا غير اللّه.

و قال الشعبي، ومحمد بن سيرين، وعبد الله بن يزيد، ونافع: لا يؤكل من الذبيحة إلا ما ذكر اسم اللّه عليه، وهو قول أبي ثور، وتأولوا قوله: وَلا تَأْكُلُوا مِمّا لَمْ يُذْكَرِ اِسْمُ اَللّهِ عَلَيْهِ [الأنعام:121] .

إن هذا النص يحيلنا إلى عدد كبير من القواعد الأصولية والفقهية، من قبيل الاستصحاب، والمصالح المرسلة، والخصوص والعموم ... وتجدر الإشارة إلى أن الكتاب يذكر مواطن الإجماع كذلك في عدد من القضايا نحو قوله: «و اختلفوا في شهادة النساء مع الرجال فيما سوى الدين.

و أجمعوا أنها جائزة في الأموال خاصة ... » 2.

و على نفس النهج صنف ابن جرير الطبري كتابه اختلاف الفقهاء، إلا أنه استثنى الإمام أحمد بن حنبل من الذكر لأنه كان يعتبره محدثا لا فقيها، وهذا ما سبب له نزاعا مع الحنابلة3أما ابن المنذر في كتابه «الإجماع» فإنه اكتفى بذكر مواطن الإجماع، مع التطرق إلى مواطن الاختلاف إذا دعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت