فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 361

على المحتوى الأصولي القديم وحاول الجمع والتوفيق بين بعض طرقه.

مع العمل على تيسير «عبارات الأصوليين والوقوف على دقائق هذا العلم» 1.

كما قام بتجريد كتابه من المسائل الكلامية، اللهم إلا بعضا منها مثل: مسألة التحسين والتقبيح وشكر المنعم، ومسألة تكليف المعدوم، ومسألة التكليف بالمستحيل، ومسألة تعبد النبيّ بشرع قبل النبوة.

إلا أنه كان يشير أثناء عرضها إلى أنها من مسائل الكلام وليست من أصول الفقه 2، بل إنه صرح بأنه «يخرج عن أصول الفقه كثير من المسائل التي تكلم عنها المتأخرون وأدخلوها فيه» إلا أنه مع ذلك يسجل أن لها فائدة لا تنكر، وذلك أن «بحث هذه المسائل في أصول الفقه ليس عبثا» ولذلك فهو يقترح اعتبارها «كالمدخل إلى أصول الفقه من جهة أنه أحد مفردات مادته وهي الكلام والعربية» 3.

و بذلك يكون الزحيلي قد حافظ على النهج التقليدي في أصول الفقه، مع محاولة إدخال منهج الشاطبي كلما كان ذلك ضروريا، مع وعيه التام بضرورة توظيف أصول الفقه، في معالجة القضايا الجديدة، وعلى اختلافها وتنوعها، وذلك ما ختم به كتابه لافتا النظر إلى أن «هناك حاجة ماسة في عصرنا لإعادة الكتابة في أصول الفقه، بحيث يجعل منه علما حيويا ممتد الأعصاب والجذور إلى جميع شؤون الحياة ومفاهيم العصر، ومجالات التشريع والقضاء» 4.

إن اهتمام الزحيلي إذن يتوجه إلى ضرورة الكتابة في أصول الفقه بأسلوب جديد، فيكون محل التجديد عنده هو الأسلوب أساسا، مع اعتبار المباحث الدخيلة - كلامية ولغوية - كمدخل لأصول الفقه، ولذلك فهو يلاحظ أن «قديم المكتوب في أصول الفقه وعر المسالك، متشعب الطرق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت