-عدم الاعتداد بالقياس واعتباره باطلا، لأن اللّه تعالى أكمل الدين فلا مزيد عليه.
-لا يمكن تصور قيام الإجماع إلا عن نص وتوقيف حتى من الصحابة أنفسهم لأنهم تفرقوا في الأمصار.
-الإباحة هي الأصل في الأشياء والأحكام، والحرام هو ما حرم اللّه ورسوله فقط.
-التقليد مرفوض، وعلى المكلفين أن يجتهدوا في البحث عن الحكم الصحيح، ولا يقلدون صحابيا ولا إماما لأن الأئمة الأربعة كانوا ينهون عن تقليدهم.
إن الاطلاع السريع على كتاب الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم، يظهر للمطلع أنه أمام إنتاج رجل عبقري ثاقب الفكر مستقل الشخصية إلى درجة الحدة أحيانا، وقد بين في بداية كتابه بدقة متناهية المنهج الذي سيتبعه، والذي يمكن تلخيص بعض ملامحه في ما يلي 1:
1 -التخصص وعدم الخلط والاستطراد: أوضح أن كتابه هذا «محذوف الفضول محكم الفصول» ولذلك فهو مخصص لأصول الفقه دون غيره من العلوم التي أشار ضمنا إلى مصنفاته فيها مثل كتاب التقريب الذي يقول عنه: «و تكلمنا فيه على كيفية الاستدلال جملة، وأنواع البرهان الذي به سيتبين الحق من الباطل في كل مطلوب» ففي هذا الكتاب حسب قوله يتبين: «صواب ما اختلف فيه الناس من الملل والنحل» .
و بناء عليه فلا مجال في «الإحكام» للاستطراد في القضايا الكلامية أو المنطقية أو غيرها مما لا يدخل في أصول الفقه.
2 -اعتماد الفكر الظاهري وأسسه بداية: منذ البداية أبان عن التوجه الظاهري الذي سينتهجه في كتابه والأسس التي يستند عليها، حيث ينطلق من قوله تعالى: يا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اَللّهَ وَأَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَأُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ