كما ادعى الأحناف أسبقية أبي يوسف ليس إلى الكلام في أصول الفقه فحسب، بل إلى التأليف فيه كذلك، فهو على حد قولهم «أول من وضع الكتب في أصول الفقه على مذهب أبي حنيفة» 2.
كما ادعى البعض أن أبا حنيفة نفسه هو أول من جمع قواعد أصول الفقه 3.
و قد تعقب أحد كبار الباحثين في الفكر الأصولي هذه الأقاويل وغيرها بالتحقيق والتدقيق العلمي المتأني، ثم خلص في نهاية بحثه إلى تسجيل الخلاصات التالية4:
1 -الخلاصة الأولى:
أن موضع الخلاف لا يدور «حول أول من تكلم في أصول الفقه، فالمتكلمون في الأصول قبل التدوين كثيرون في عهد الصحابة والتابعين» .
2 -الخلاصة الثانية:
أن الخلاف كذلك لا يتعلق بأولوية الكتابة في «موضوع أصولي مستقل كدلالة الألفاظ أو الرأي أو الاستحسان، أو الكتابة في الأصول ضمن كتاب فقهي» .
3 -الخلاصة الثالثة:
تتعلق بحصر الخلاف في «الكتابة» و «التأليف في علم أصول الفقه بصورة عامة شاملة ومستقلة» و «وضع القواعد التي تعين المجتهد على استنباط الأحكام من مصادر التشريع» ، وهذا المنهج الأخير هو