وفيه كان دخول إبراهيم ابن [1] السلطان بمن معه من الأمراء والعساكر إلى دمشق، وكان له يوما مشهودا [2] .
[بدء الطاعون بمصر]
وفيه ابتدأ الطاعون بنواحي الشرقية والغربية، ثم بدأ بالقاهرة ومصر حين حلول الشمس برج الحمل، وصار الموت فاشيا في الناس، سيما في ربيع الأول [3] .
[ترميم قناطر شبين القصر]
وفيه أمر السلطان برمّة قناطر شبين القناطر [4] ، وحسب المصروف على ذلك فكان خمسة عشر ألف دينار [5] ، وفرضت على نواحي تلك البلاد وجبيت وعمّرت القنطرة عمارة جيدة [6] .
[الصلاة لكسوف الشمس]
وفيه كسفت الشمس قبل الزوال، واجتمع الناس لصلاة الكسوف بعدّة جوامع من القاهرة، وصلّى الحافظ ابن [7] حجر بالجامع الأزهر عقيب صلاة الظهر ركعتين بركوعين على مقتضى مذهبه صلاة حسنة تقرب من صلاة السلف الصالحين الماضين، ثم خطب عقب الصلاة خطبتين صادعين [8] بالوعظ والتذكير والتخويف، وقام المحتسب في جمع الناس بكثير من جوامع القاهرة لأجل صلاة الكسوف، وكان يوما عظيما [9] .
[الزلزلة في مدينة برسا ببلاد الروم]
وفيه كانت بمدينة بروسا [10] من بلاد الروم زلزلة دامت ثلاثة أيام بلياليها، وحصل على الناس بسببها فزع كبير وهدّمت سور المدينة وعامّة دورها، وانفلق جبل وسقط منه
(1) في الأصل: «بن» .
(2) خبر الدخول في: السلوك ج 4 ق 1/ 481، وعقد الجمان 344، والنجوم الزاهرة 14/ 77.
(3) خبر الطاعون في: السلوك ج 4 ق 1/ 481، وعقد الجمان 350، وإنباء الغمر 3/ 191، ووجيز الكلام 2/ 456، ونزهة النفوس 2/ 442.
(4) في الأصل: «القصر» .
(5) في السلوك: «خمسة آلاف» .
(6) خبر القناطر في: السلوك ج 4 ق 1/ 481، 482، وإنباء الغمر 3/ 191، وعقد الجمان 350، وبدائع الزهور 2/ 43، 44.
(7) في الأصل: «بن» .
(8) الصواب: «صادعتين» .
(9) خبر الصلاة في: السلوك ج 4 ق 1/ 482، وإنباء الغمر 3/ 192، وعقد الجمان 353، وبدائع الزهور 2/ 44.
(10) كذا. وهي: برسا بورصا.