وكانت الإشاعة فاشية بأنّ هذه التجريدة لسيف، وإنما كانت في الحقيقة لديار بكر.
وكانت قضية شنيعة [1] بأخرة، فإنها آلت إلى فساد، وقتل يشبك فيها، وتسلسل بسببها الشرّ إلى يومنا هذا [2] .
وقد ذكرنا جزئيات ذلك مفصّلة بتاريخنا «الروض الباسم» [3] .
وفيه أمطرت السماء مطرا غزيرا، واستمرّ ساعة، وثارت الريح العاصفة قبل ذلك، وتقدّم ذلك وجود جراد كثير انتشر بالقاهرة [4] .
[وفاة زين العابدين القادريّ]
[3134] - وفيه مات زين العابدين القادريّ [5] ، السيد الشريف / 304 ب / محمد بن محمد بن علي بن علي [6] بن حسين القرشي، الهاشمي، العلوي، الحسني، الجبالي [7] ، العراقي، السنجاري، القاهري، الحنبليّ [8] .
وكان مثريا جيدا، ديّنا، صالحا، حسن السمت والملتقى، بشوشا، أدوبا، حشما، ساكنا، متواضعا.
ومولده في سنة 836.
[تقرير الأستادارية]
وفيه خلع على قانصوه من دولات باي اليشبكي الأشرفيّ دوادار يشبك [9] الدوادار، وقرّر في الأستادارية، عوضا عن يشبك [10] .
[التحدّث في الأستادارية]
وأقيم المجد بن البقريّ متحدّثا فيها عن قانصوه المذكور، والمرجح في الأمور
(1) في المخطوط: «شنعه» .
(2) خبر تجريدة يشبك في: حوادث الزمان لابن الحمصي 1/ 242، وبدائع الزهور 3/ 164 و 165. 166. ومفاكهة الخلان 1/ 13 و 14.
(3) في القسم الضائع منه.
(4) خبر المطر لم أجده في المصادر.
(5) انظر عن (زين العابدين القادري) في: بدائع الزهور 3/ 166، ومفاكهة الخلان 1/ 18.
(6) في المخطوط: «. . بن علي سي بن علي. .» .
(7) مهملة في المخطوط، وما أثبتناه ظنّا.
(8) لم يذكر في المصادر الخاصّة بتراجم الحنابلة، وهو ممّن يستدرك عليها.
(9) في المخطوط: «يشبك» .
(10) خبر الأستادارية في: بدائع الزهور 3/ 166.