وفي ذلك يقول الناصر البياني أحد كتّاب الإنشاء من قصيدة يمدح بها شيخو هذا لنفسه (أبياتا) [1] أوّلها:
صعودك للصعيد له صعود [2] ... به نجزت من النصر الوعود
/ 49 ب / وعمل جماعة من الشعراء نحوا من هذا. وأمّا ما نهب من أموال العرب ومواشيهم وخيولهم وسلاحهم فشيء يجلّ عن الوصف، من ذلك: ماية حمل من السّروج، وثمانين [3] حملا من السيوف. وكانت كائنة من نوادر الكوائن تذكر إلى الآن.
وفرّ الأحدب ناجيا بنفسه بعد أن بلغ مبلغا عظيما حتى صار يجعل نفسه كالسلاطين في حركاته وجميع أموره [4] ، ثم كان له بعد ذلك ما سنذكره.
[نفي ساطلمش]
وفي صفر نفي ساطلمش تركاش، وكانت سيرته قد ساءت [5] .
[نفي ابن طشتمر]
وفيه أيضا أخرج ابن [6] طشتمر الساقي [7] منفيا إلى طرابلس، وكان قد انهمك في اللعبة واللهو حتى خرج عن الحدّ في ذلك.
[ضرب شهود الزور]
فيه اطلع على عدّة من شهود الزّور وقبض عليهم فضربوا وحلقت لحاهم وشهروا بالقاهرة، وكان لهم يوما شنيعا [8] . وكان التزوير قد فشى [9] بالقاهرة في هذه السنة، وفي الخالية. وقام قاضي القضاة الحنبلي القيام التامّ في التفحّص عن ذلك.
[ربيع الأول]
[توبة الأحدب أمير العرك]
وفي ربيع الأول قدم إلى القاهرة محمد بن واصل الأحدب أمير العرك، الماضي
(1) كتبت فوق السطر.
(2) في السلوك ج 2 ق 3/ 914 «سعود» .
(3) الصواب: «وثمانون» .
(4) تاريخ الدولة التركية، ورقة 43 ب، الجوهر الثمين 2/ 204، السلوك ج 2 ق 3/ 907 - 915.
(5) السلوك ج 2 ق 3/ 915.
(6) في الأصل: «بن» .
(7) في الأصل: «الشرفي» . والمثبت من السلوك ج 2 ق 3/ 916.
(8) الصواب: «يوم شنيع» .
(9) الصواب: «فشا» .