وصار يكنّى تارة بأبي المحاسن. ثم أفيض عليه شعار الخلافة. وقدّم له المركوب بالسرج الذهب، والكنبوش الزركش، فركب والأعيان معه، ونزل إلى داره في مشهد حافل. وكان له يوما مشهودا [1] .
وفيه، في سابعه، أخرج الخليفة المخلوع القائم بأمر الله حمزة إلى ثغر الإسكندرية / 213 / ليسجن به، وأنزل من القلعة من محبسه بالبحرة على فرس، ومعه حاجب الحجّاب ووالي الشرطة حتى وصلا به إلى الساحل، فأنزل في حرّاقة، وانحدرت به لوقتها إلى الثغر فسجن به [2] .
[تفرّق جلبان السلطان فرقتين]
وفيه تفرّق جلبان السلطان على فرقتين: المشتراوات [3] من كتابية الظاهر، والمشتراوات [4] من غيرهم، من غير تقدّم ملك أحد بمصر، فقويت هذه الفرقة على تلك، ومنعوهم من طلوع القلعة، ونسبوهم إلى النفاق، وأنهم ظاهرية يكرهون السلطان وجماعته الجدد.
ووقعت أمور يطول الشرح في بثّها [5] .
[إخراج جماعة من الظاهرية إلى بلاد الشام]
وفيه أخرج قوزي الظاهري، وكان قد تأمّر عشرة، وأخرج جماعة من الظاهرية إلى البلاد الشامية لشيء نسب إليهم [6] .
[الخلعة بالأستادارية]
وفيه قدم بردبك صهر السلطان من الشام، وصحب معه من القدس الزين الأستادار. ولما صعد معه إلى القلعة خلع عليه بالأستادارية، وصرف قاسم [7] .
(1) الصواب: «وكان له يوم مشهود» . وخبر الخلافة في: حوادث الدهور 2/ 533 - 536، وتاريخ الخميس 2/ 430، وبدائع الزهور 2/ 328، 329.
(2) خبر إخراج الخليفة في: حوادث الدهور 2/ 536، 537، والنجوم الزاهرة 16/ 90، وتاريخ الخلفاء 513، وبدائع الزهور 2/ 327، 328، وتاريخ الخميس 2/ 430.
(3) الصواب: «المشتروات» .
(4) المشتروات.
(5) خبر تفرّق الجلبان في: حوادث الدهور 2/ 532، 533، والنجوم الزاهرة 16/ 91.
(6) خبر إخراج الجماعة في: حوادث الدهور 2/ 539، والنجوم الزاهرة 16/ 91، وبدائع الزهور 2/ 329.
(7) خبر الخلعة في: حوادث الدهور 2/ 537، وبدائع الزهور 2/ 329.