وفيه دار المحمل على العادة بعد ما استجدّ له ثوب من حرير أطلس أصفر بشمسات زركش فيها اسم السلطان، وعملت له رصافيات [1] فضّة مموّهة بالذهب، فجاء حسن النظر بهيئة على ما عهد قبل ذلك. وهذا أول ما عمل له ذلك [2] .
[عرض كسوة الكعبة]
وفيه عرضت كسوة الكعبة على السلطان وقد استجدّ بها طراز دائر بأعلاها من القصب [3] .
[كشف السلطان لأحوال المرضى]
وفيه ركب السلطان وسيّر ثم دخل إلى القاهرة ونزل بالبيمارستان فكشف أحوال المرضى بنفسه، وركب في هذا النهار [4] غير ركبة، وعدّ من النوادر [5] .
[وصول رسل سنجار وتكريت والروم إلى السلطان]
وفيه وصل إلى القاهرة رسل من عند صاحب سنجار، ومن عند صاحب تكريت، ومن عند صاحب قيصرية الروم / 268 / يسألون السلطان في أن تكون الولايات ببلادهم، فأجيبوا إلى ذلك وكتب لهم تقاليد بذلك، وضخمت مملكة برقوق بواسطة ذلك وبأشياء أخر [6] .
[وفاة الشهاب ابن مسلم الحنفي]
[641] - وفيه مات ابن خضر، شارح «درر البحار» ، الشيخ الإمام، العلاّمة، شهاب الدين أحمد بن محمد بن عمر بن مسلم الدمشقيّ [7] ، الحنفيّ.
(1) الشمسات: مفردها شمس. حلى مستديرة في شكل الشمس الصغيرة، تزيّن بها الثياب ونحوها، ويغلب أن تكون من القصب (Dozy: Supp .Dict .Art) .
ورصافيات: هي القلنسوات العالية المرتفعة الطويلة، التي كان يرتديها الخلفاء العباسيون. ويفهم من الرصافيات هذا أن المقصود حلى بارزة من الفضة زيّن بها المحمل (Dozy: Supp .Dict .Art) .
(2) السلوك ج 3 ق 2/ 497، وبدائع الزهور ج 1 ق 2/ 334.
(3) السلوك ج 3 ق 2/ 497.
(4) في الأصل: «النهر» .
(5) السلوك ج 3 ق 2/ 397، 498، وبدائع الزهور ج 1 ق 2/ 335.
(6) السلوك ج 3 ق 2/ 498، وبدائع الزهور ج 1 ق 2/ 335.
(7) انظر عن (ابن مسلم الدمشقي) في: إنباء الغمر 1/ 281 رقم 7، وتاريخ ابن قاضي شهبة 1/ 118، ووجيز الكلام 1/ 265، 266 رقم 565، وغاية النهاية 1/ 113، وكشف الظنون 746، وشذرات الذهب 6/ 286، 287، وإيضاح المكنون 2/ 151، ومعجم المؤلفين 2/ 138.