وفيه وقعت حادثة غريبة، وهي أنّ إنسانا من الجند السلطاني رأى في نومه هيئة شيخ منوّر الشيبة، فقصده للزيارة، فقال له الشيخ: اعطني عينيك التنتين [1] . وتجادل وإيّاه، والشيخ مقتحم وهو يمنعه من عينيه، إلى أن قال له الشيخ: إن كنت ما تعطني الثنتين فهات الواحدة. فانتبه الرائي مرعوبا وقد ذهبت إحدى عينيه أصلا ورأسا. وهذه من النوادر [2] .
[وصول مبشّر الحاج]
وفيه وصل مبشّر الحاج، إنسان يقال له قايتباي من الخاصكية الجلبان، وأخبر بالأمن والسلامة، وبمجاورة الكمال ناظر الجيش، وقدم معه دولاتباي من مصطفى الذي كان نائبا بغزّة وصرف ونفي [3] إلى مكة.
وكان السلطان قد بعث بحضوره فحضر، ثم بعد مدّة قرّر في جملة مقدّمي الألوف بدمشق [4] .
[وفاة صاحب قونية]
[3318] - وفيها مات صاحب قونية وما ولاها [5] من مملكة ابن [6] قرمان، عبد الله بن أبي يزيد [7] بن محمد بن مراد بن عثمان.
وكان ولي بلاد ابن [8] قرمان عن أبيه بعد تملّكه عوضا عن جمجمة بعد رحيله [9] عنها، وحسنت بها سيرته.
وكان شابا.
ويقال: إنه مات بدسيسة. والله أعلم.
(1) الصواب: «الثنتين» أو «الإثنتين» .
(2) خبر الحلم لم أجده في المصادر.
(3) في المخطوط: «وبقي» .
(4) خبر وصول المبشّر في: بدائع الزهور 3/ 213، 214.
(5) الصواب: «وما والاها» .
(6) في المخطوط: «بن» .
(7) انظر عن (عبد الله بن أبي يزيد) في: بدائع الزهور 3/ 214، وأخبار الدول 3/ 41 و 42.
(8) في المخطوط: «بن» .
(9) في المخطوط: «رحه» .