المفاسد والفسق والفجور ما لا يعبّر عنه برّا وبحرا، وسقطت إشارة بالردك فقتل بها صغير رضيع، وكانت ليلة شنيعة [1] .
وفيه استقرّ السلطان بقريبه أزدمر في نيابة صفد [2] .
[خروج الحاج من القاهرة]
وفيه خرج الحاج من القاهرة وأميرهم بالمحمل جانبك الأشقر، وبالأول جانباي الخشن [3] . وسافر [4] الخوند فاطمة زوجة السلطان (في هذه السنة) [5] بتجمّل زائد وحرمة وافرة وشهرة طائلة، ونفقت أموالا طائلة. وخرج معها والدها، (وبرسباي المحمودي الخازندار) [6] وطائفة كثيرة من النساء، من جملتهنّ أخت السلطان وهي في محفّة، وزوجة السلطان في محفّة، ومعها خمسون حملا من المحاير [7] ، فيها من أقارب السلطان وسراريه وجواريه وغير ذلك، فيقال إنّ جملة ما صرف على حجّتها هذه نحوا من المائة ألف دينار، ولعلّه مجازفة من قائله [8] .
[شنق امرأة قتلت جنينها]
وفيه قبل سفر خوند أمر السلطان بشنق جارية بيضاء، فشنقت على جمّيزة بحدرة ابن قميحة [9] من طريق مصر العتيق [10] ، وكانت هذه الجارية قد حملت، فلما وضعت قتلت الولد خوفا من الفضيحة، وأغرق إنسان من جلبان السلطان أيضا اتّهم بها، وجبّ آخر بسببها ونفي [11] . وكانت هذه من النوادر.
(1) خبر المفاسد لم أجده في المصادر.
(2) خبر نيابة صفد في: بدائع الزهور 3/ 104، ولم يذكره طه ثلجي الطراونة في كتابه: مملكة صفد. انظر الصفحة 299 منه.
(3) في البدائع: جاني باي الخشن الإينالي، تاجر المماليك.
(4) الصواب: «وسافرت» .
(5) ما بين القوسين مكرّر في المخطوط.
(6) ما بين القوسين مكرّر في المخطوط.
(7) في البدائع: «المحاير المخمل اللون» .
(8) خبر خروج الحاج في: بدائع الزهور 3/ 104 وفيه تفصيل أكثر.
(9) في المخطوط: «قمحة» والتصحيح من البدائع.
(10) الصواب: «مصر العتيقة» .
(11) خبر شنق المرأة في: بدائع الزهور 3/ 104، 105 وفيه: فلما علم السلطان بذلك شنق الجارية وأغرق المملوك، وقيل: بل أخصاه ونفاه إلى الشام. وليس فيه أنه جبّ آخر بسببها ونفي. وكأنّ هذا شخص ثالث.