الحال، وأمر الناس على عبيدهم بعد أشياء، ومنع السلطان نزول المماليك من الطباق، فما تمّ له ذلك، بل وكثر أذاهم في هذه الأيام [1] .
[ركوب السلطان]
وفيه ركب السلطان إلى خليج الزعفران سرا، وعاد من يومه فأصبح ملازما للفراش، وقد ابتدأ به مرضه الذي مات به. وتحرّك عليه قولنج، وسقوط شهوة الأكل [2] .
[نفقات التجريدة]
وفيه حملت نفقات الأمراء المعيّنين للتجريدة، فكانت [3] لكل أمير ألفي [4] دينار [5] .
[الوباء في الوجه القبلي]
وفيه وقع الوباء بالوجه القبليّ، وتعجّب من ذلك كونه بالبلاد الشمالية. وبدأ بالصعيد قبل مصر [6] .
[الوباء بدمشق]
وكثر الوباء بدمشق وتلك النواحي حتى كاد أن يفنى الناس، فأخذوا في الإقلاع عن الذنوب، وأغلقوا الخمامير [7] ، وأقاموا البغايا والمد والمرصد من الفسق، وكسروا الخمور، فكاد الوباء أن يرتفع وخفّ، فأعاد الظلمة تلك القبائح، فعاودهم الوباء وشنّع فيهم سيما في هذا الشهر وما بعده [8] .
[تفريق السلطان المال]
وفي شعبان أخرج السلطان مالاّ ففرّق على كثير من الناس على سبيل البرّ والصدقة
(1) خبر العبيد في: السلوك ج 4 ق 2/ 1026، 1027، والنجوم الزاهرة 15/ 90، ونزهة النفوس 3/ 400 و 401، وبدائع الزهور 2/ 180.
(2) خبر الركوب في: السلوك ج 4 ق 2/ 1027، والنجوم الزاهرة 15/ 91.
(3) الصواب: «فكان» .
(4) الصواب: «ألفا» .
(5) خبر النفقات في: السلوك ج 4 ق 2/ 1027، والنجوم الزاهرة 15/ 90، ونزهة النفوس 3/ 400، وبدائع الزهور 2/ 180.
(6) خبر الوباء في: السلوك ج 4 ق 2/ 1027، والنجوم الزاهرة 15/ 91، ونزهة النفوس 3/ 401، وبدائع الزهور 2/ 180.
(7) كذا. والمراد: «الخمّارات» .
(8) خبر الوباء في: السلوك ج 4 ق 2/ 1027، 1028، ونزهة النفوس 3/ 401.