وكان قد جاوز السبعين سنة.
وفيه ملك أصحاب الأتابك إينال باب السلسلة بعد أمور وحروب يطول الشرح في ذكرها [1] .
[صعود إينال إلى باب السلسلة]
[و] ركب الأتابك إينال وهو في أبّهة وسكون زائد، وصعد للباب المذكور، وقعد للناس لرؤيته، وأعلنوا بالدعاء له. هذا، بعد انفلال جمع المنصور [2] .
[القبض على أمير سلاح]
وقبض على تنم أمير سلاح.
وتفرّق جموع [3] العساكر التحتاني للقبض على المخالفين لهم من الظاهرية، وكان قد نزل إليهم جماعة منهم، ودخلوا تحت طاعته [4] الأتابك، منهم جانبك نائب جدّة [5] .
[سكون الفتنة]
ولما استقرّ الأتابك إينال بالإسطبل سكنت الفتنة كأنها لم تكن، بعد امتدادها عدّة أيام. وبات إينال بمبيت الحرّاقة، وقد تهيّأ للتسلطن في الغد [6] .
[فشل المنصور]
وأمّا المنصور فإنه بالغ في القتال والمحاربة في تلك الأيام ففشل ومن عنده من غير ما سبب ظاهر، فأمرهم بالتّرك، / 187 / وقام فوادع [7] من عنده من مماليك أبيه، وصعد إلى القصر، ففارقه جماعة، ودخل هو إلى الحرم ينتظر ما يفعل به.
(1) خبر باب السلسلة في: بدائع الزهور 2/ 304، وحوادث الدهور 2/ 420.
(2) حوادث الدهور 2/ 420، بدائع الزهور 2/ 305.
(3) الصواب: «وتفرّق جمع» .
(4) الصواب: «تحت طاعة» .
(5) خبر القبض في: حوادث الدهور 2/ 421.
(6) خبر سكون الفتنة في: حوادث الدهور 2/ 423.
(7) الصواب: «فودّع» .