ثم قدم يشبك الساقي الأعرج من القدس، وكان منفيّا له نحوا [1] من عشرين سنة [2] .
[الإفراج عن ابن قرمان]
وفيه أفرج ابن [3] الأمير ناصر الدين محمد بن علي ابن قرمان وخلع عليه، وأمر بأن يتجهّز إلى بلاده نايبا عن السلطان في مملكته / 527 / وأحسن إليه الأمراء بمصر وقرّره، فسار في النيل ليتوجّه إلى بلاده من البحر [4] .
[وفاة رئيس الأطبّاء الإسرائيلي]
[1510] - وفيه مات رئيس الأطبّاء، علم الدين، سليمان بن جنيبة [5] الإسرائيلي الأصل، القاهريّ.
وقد أناف على الثمانين.
وكان أبوه يهوديا، ونشأ هو على الإسلام، وكان عارفا بالعلاج، دربا، حاذقا، كتب الخطّ الجيّد، وكان حشما، أدوبا، حسن المعاشرة.
[القبض على قاطع طريق]
وفيه قبض على ابن [6] وثاب، وكان من المفسدين وقطّاع الطريق بالأيصحية [7] وجمع عنده الكثير من المفسدين وهما [8] جماعة منهم بأسماء أمراء مصر، فإذا مرّت مركب عليه بالنيل فيها غلّة يسأل لمن هي؟ فإذا قيل له: الأمير فلان. يطلب من سمّاه من جماعته باسم ذلك الأمير وقال له: هذه مركبك خذها. وكانوا قد استطالوا على الناس [9] جدا.
[قراءة المولد بالقلعة]
وفي ربيع الأول، أول يوم منه، عمل المولد النبويّ السلطان بالقلعة، وأحضر
(1) الصواب: «له نحو» .
(2) خبر الإفراج في: السلوك ج 4 ق 2/ 571، ونزهة النفوس 2/ 501، وبدائع الزهور 2/ 66.
(3) في الأصل: «بن» .
(4) خبر ابن قرمان في: السلوك ج 4 ق 2/ 571، وإنباء الغمر 3/ 241، ونزهة النفوس 2/ 499، وبدائع الزهور 2/ 66.
(5) انظر عن (ابن جنيبة) في: السلوك ج 4 ق 2/ 598، والنجوم الزاهرة 14/ 235، وبدائع الزهور 2/ 66 وفيه: «حبيبة» .
(6) في الأصل: «بن» .
(7) كذا في الأصل.
(8) الصواب: «وهم» .
(9) خبر قاطع الطريق في: إنباء الغمر 3/ 242.