السلطان عليهما فشفع في البساطي، وأعيد، واستمرّ نفي الشنشي وولده إلى قوص.
وهذا [1] أول بهدلة حصلت من الظاهر لأهل العلم، ثم توالت بهدلته لهم حتى كان منها النوادر الغريبة على ما سيأتي بعضا [2] منا كلّ في محلّه، إن شاء الله تعالى [3] .
وفيه نفي جماعة من الأشرفية إلى قوص وغيرها [4] .
[إعطاء الأمان للخليفة المعتضد بالله]
وفيه صعد الخليفة أمير المؤمنين المعتضد بالله داود إلى السلطان ومعه بيبرس بن بقر وقد استجار به، فأمّنه السلطان ونزل مع الخليفة ولم يتعرّض له بسوء [5] .
[موت جماعة من أكل كروش البقر]
وفيه أكل جماعة من الناس من طبّاخ يطبخ كروش البقر ويبيعها خارج باب الفتوح فتمرّض أكثرهم، وتتابع الموت فيهم / 51 / بحيث مات منهم في يوم سبعة، ومنهم نحوا [6] من أربعين مرض، وما علم ما جرى عليهم بعد ذلك، ثم ذكر أنه مات منهم جماعة [7] .
[نفي الزين عبد الباسط إلى الحجاز]
وفيه أمر السلطان بتوجّه الزين عبد الباسط إلى الحجاز بعد أن صودر على كثير من المال، فكانت جملة ما صودر عليه مائتي ألف دينار وخمسين ألف دينار، سوى تحفا [8] وأشياء أخر.
وكان في أيام نكبته في غاية العمدة والاحترام والمعاملة بالجميل، حتى عدّ ذلك من النوادر، وما رأى في نكبته بهدلة سوى ساعة إخراجه [من] [9] البرج ماشيا فقط، وعدّ ذلك من لطف الله تعالى به [10] .
[مشيخة الصلاحية بالقدس]
وفيه صرف البهاء بن حجّي عن كتابة سرّ دمشق وأمر بأن يخرج إلى القدس على
(1) الصواب: «وهذه» .
(2) الصواب: «بعض» .
(3) خبر النفي في: السلوك ج 4 ق 3/ 1164، ونزهة النفوس 4/ 153، وبدائع الزهور 2/ 220.
(4) خبر قوص في: السلوك ج 4 ق 3/ 1164، ونزهة النفوس 4/ 153.
(5) خبر الخليفة في: السلوك ج 4 ق 3/ 1165.
(6) الصواب: «نحو» .
(7) خبر البقر في: السلوك ج 4 ق 3/ 1164.
(8) الصواب: «سوى تخف» .
(9) إضافة يقتضيها السياق.
(10) خبر عبد الباسط في: السلوك ج 4 ق 3/ 1165، والنجوم الزاهرة 15/ 334، ونزهة النفوس 4/ 154، وبدائع الزهور 2/ 220، 221.