وكان عالما، فاضلا، بارعا في فنون، منها الطبّ، وولي تدريسه بجامع ابن [1] طولون وله نظم. وسمع الحديث على جماعة، منهم: الشرف بن الكويك.
ومولده سنة ثلاث وتسعين، وسبعمائة [2] .
وفيه قدم النحاس إلى القاهرة فصعد إلى بين يدي السلطان وخلع عليه كاملية، ونزل إلى داره، وهرع الناس إليه، / 126 أ / ثم قدّم للسلطان تقدمة هائلة وهي اثنين وسبعين [3] فرسا، وثلاثين [4] بغلاّ. [5]
[نهب العبيد والغلمان للنساء]
وفيه ثار جماعة من العبيد والغلمان مع عدّة من جلبان السلطان، ونهبوا النساء في يوم الجمعة ثاني عشر بالجامع العتيق العمريّ [6] ، وأفحشوا في ذلك حتى خرجوا عن الحدّ، ولم يسأل عنهم [7] .
[نظر الذخيرة]
وفيه استقرّ النحّاس في نظر الذخيرة ووكالة بيت المال. وكان ذلك آخر سعده، فإنه مات بعد ذلك عن قريب في الآتية بعد أمور جرت عليه [8] .
[وفاة الزين القساسي]
[2471] - وفيه مات الزين القساسي [9] ، حاجب الحجّاب بحلب، قاسم بن جمعة.
وهو على نيابة قلعة حلب. وكان لا بأس به، وفيه حشمة.
(1) في الأصل: «بن» .
(2) في الضوء اللامع: مات سنة 873 هـ.
(3) الصواب: «وهي اثنان وسبعون» .
(4) الصواب: «وثلاثون» .
(5) خبر قدوم النحاس في: النجوم الزاهرة 86/ 132، وبدائع الزهور 2/ 354.
(6) العمري: نسبة لعمرو بن العاص. وهو جامع الفسطاط.
(7) خبر النهب في: بدائع الزهور 2/ 354.
(8) خبر الذخيرة في: النجوم الزاهرة 16/ 132، وبدائع الزهور 2/ 354.
(9) في الأصل: «العباسي» وهو تصحيف. وانظر عن (القسّاسي) في: النجوم الزاهرة 16/ 206، والضوء اللامع 6/ 180 رقم 613، وبدائع الزهور 2/ 354.