[قدوم ابن جلال الدين إلى السلطان]
وفيه قدم إلى القاهرة سلطان ولد بن جلال الدين شيخ حسين [1] بن أويس، وكان قدم مع عمّه أحمد بن أويس فخرج معه بعد ما حمله الخوف من عمّه فخرج [2] إلى القدس وزار وعاد إلى القاهرة، فأكرمه السلطان ووعده بإمرة، ثم طلّق ابنة عمّه تنغدو وأمره بزواجها، ثم انقضت عدّتها من السلطان فتزوجها، وقرّره السلطان بعد ذلك في إمرة عشرة [3] .
وكان السلطان ولد هذا من الأكابر والعلماء، وله نظم بالفارسية رائق، وفنونه مشهور من العجم.
[إلزام الأمراء بخيول البريد]
وفي جماد الأول اعتنى [4] السلطان بشأن خيول البريد وألزم الأمراء بها فجبيت وهيّئت إلى المراكز [5] .
[وفاة الناصر بن الميلق]
[869] - ومات فيه الناصر بن الميلق [6] ، قاضي القضاة، محمد بن عبد الدائم بن محمد بن سلام الشاذليّ، الشافعيّ.
كان عالما، فاضلا، واعظا، مذكّرا، ناظما، ناثرا. ولي قضاء مصر وعزل ونكب وأغرم مالا كثيرا ظلما وأعيدت عنه.
[وفاة الشمس الأقصرائي]
[870] - وفيه مات الشمس الأقصرائيّ [7] ، محمد بن إبراهيم بن أحمد الحنفيّ، شيخ المدرسة الأيتمشيّة.
وهو والد شيخنا العلاّمة الأمين الأقصرائيّ، رحمه الله.
(1) في إنباء الغمر 1/ 491 «حسن» .
(2) في الأصل: «ففرح» .
(3) السلوك ج 3 ق 2/ 832، إنباء الغمر 1/ 491.
(4) في الأصل: «أعني» .
(5) السلوك ج 3 ق 2/ 833.
(6) انظر عن (ابن الميلق) في: النفحة المسكية 280، رقم 108، والسلوك ج 3 ق 2/ 846، وتاريخ ابن قاضي شهبة 1/ 568، 569، وإنباء الغمر 1/ 503 رقم 37، والدرر الكامنة 3/ 494، 495 رقم 1331، ووجيز الكلام 1/ 315، 316 رقم 702، ونزهة النفوس 1/ 419 رقم 230، وبدائع الزهور ج 1 ق 2/ 473، وشذرات الذهب 6/ 351.
(7) انظر عن (الأقصرائي) في: السلوك ج 3 ق 2/ 847، ووجيز الكلام 1/ 318 رقم 709، وبدائع الزهور ج 1 ق 2/ 474، والدليل الشافي 1/ 574، 575 رقم 1974، والنجوم الزاهرة 12/ 149، وشذرات الذهب 6/ 352.