وآثار الموت (عليه ظاهرة) [1] ، والقيل والقال عمّال [2] .
واتّفق أن صعد (إليه) [3] بعد هذا اليوم بعضا [4] من مقدّمي الألوف ليعوده، فأنس إليه وأخذ يقول له: أنا بخير وسلامة، وأخذ يذكر له ما يشيعه أعداه [5] من موته، وهو كالمبروح ممّا بلغه، وتكلّم بكلام كثير من جملته: أنا ما أموت حتى أميت كثيرا، وأنا أعرف من أشاع موتي، ومراده بذلك الإينالية، فإنه كان يبلغه عنهم الشماتة وأشياء أخر. ولم يخرجوا إلى الصعيد [6] .
ثم انقطعت العلامة بعد هذا اليوم، وزالت سكة السلطان، وبقي ملقا [7] على قفاه، ولا يتجرّأ عليه أحد في أمر عهده لأحد أو في وصيّته بمماليكه.
ثم صعد إليه في سادسه الأتابك يلباي قنبك المحمدي، ومغلباي طاز، وهم [8] أخصّاؤه من خشداشيّته، فلم ينهض للجلوس لهم، فضلا عن القيام، وأخذوا في تسليته وهو لا يذكر الموت حتى ولا أسرّ إلى أحد من هؤلاء [9] الثلاثة بشيء في معنى ذلك، بل أمر بأن ينادى بخروج العسكر المعيّن إلى الصعيد، وتهديد من لم يخرج [10] .
وقرّر في هذا اليوم يوسف بن فطيس الأستدار بدمشق في مشيخة نابلس، وخلع عليه بذلك [11] .
(1) ما بين القوسين عن الهامش.
(2) النجوم الزاهرة 16/ 304، والروض الباسم 3 / ورقة 147 أ.
(3) كتبت فوق السطر.
(4) الصواب: «بعض» .
(5) الصواب: «أعداؤه» .
(6) النجوم الزاهرة 16/ 304، 305.
(7) الصواب: «وبقي ملقى» .
(8) الصواب: «وهما» .
(9) في الأصل: «هاولا» .
(10) النجوم الزاهرة 16/ 305، وبدائع الزهور 2/ 454.
(11) خبر مشيخة نابلس في: الروض الباسم 3 / ورقة 147 ب.