[الوباء بالعراق]
وفيه شنّع الوباء ببلاد العراق خصوصا بعانة بحيث لم يبق بها إنسان وخلت عن آخرها، واستولى أمير الملا غادر بن نعير على موجودهم بأسره [1] .
[الموتان في الرحبة]
وفيه أيضا شنّع الموتان في أهل الرحبة حتى عجزوا عن موارات [2] الموتى وألقوا منهم العدد الكبير في نهر الفرات. وشنّع أيضا الموت في تلك النواحي في ديار العربان وأذواق التركمان حتى خلت وصارت دوابّهم مهملة بغير رعاة [3] .
[الموتى بغزّة]
وفيه أحصي من مات بغزّة منه فقط فكانوا زيادة على الإثني عشر ألفا [4] .
[الطاعون ببلاد الفرنج]
وفيه وردت الأخبار بعموم الطاعون ببلاد الفرنج أيضا وبخلوّ عدّة مدن وقرّى ببلاد المشرق لموت أهلها، وحكيت في ذلك نوادر يطول شرح ذكرها [5] .
[تزايد الموتى بالقاهرة]
وفي شوال في يوم العيد تزايد عدد الموتى بالقاهرة على المائة إنسان، وأمّا بمصر وغيرها من نواحي البلد فكثير أيضا، وكان أكثره بنواحي الصليبة وجامع ابن [6] طولون [7] .
واستهلّ هذا الشهر وقد حلّ الكثير من الفقر والأنكاد ووقوف الحال والكساد ما لا يعبّر عنه.
[اشتداد وطأة دولات خجا]
وفيه اشتدتّ وطأة دولات خجا المحتسب على الخلق لشدّة بطشه لا سيما وقد بلغه
(1) خبر الوباء في: السلوك ج 4 ق 2/ 1034، ونزهة النفوس 3/ 407.
(2) الصواب: «مواراة» .
(3) خبر الموتان في: السلوك ج 4 ق 2/ 1034، 1035.
(4) خبر غزّة في: السلوك ج 4 ق 2 (1035، ونزهة النفوس 3/ 407.
(5) خبر الطاعون في: السلوك ج 4 ق 2/ 1035.
(6) في الأصل: «بن» .
(7) خبر الموتى في: السلوك ج 4 ق 2/ 1035، والنجوم الزاهرة 15/ 95، ونزهة النفوس 3/ 407، وبدائع الزهور 2/ 183.