مزهر كاتب السرّ، وأمر بالاجتهاد في عمارته، وأكد على البدر بن الكويز معلّم المعلّمين، وكبير المهندسين في ذلك وعملت المؤامرة [1] بمصروفه فكانت زيادة على العشرين ألف دينار، يكون من الذخيرة السلطانية وما اتّفق للسلطان بعد تمامه أن أقام به موكبا من [2] (المواكب التي عمّر من أجلها) [3] ، وهي المواكب التي جرت به العادة إلاّ مرة واحدة فيما أظنّ، وهو على ذلك إلى يومنا هذا، وأنت على بصيرة بما كان يقام به من المواكب، (وما كان فيه) [4] من العظمة التي زالت، بل ربّما لم يبق من يعرف ما كان فيه من قواعد موكبه وإقامة الخدم فيه [5] .
[2875] - وفيها مات إبراهيم بن مصطفى [6] بن إدريس الرومي، الحنفيّ، نزيل الصرغتمشية.
/ 229 أ / وكان يستحضر الكثير من المسائل الفقهية، وربّما أقرأ وكتب بخطه الكثير من الكتب الكبار، وعلّم «المقدّمة» [7] لكثير من الأتراك بطباق القلعة وغيرها. وكان خيّرا، ديّنا، ساكنا.
مات وله نحوا [8] من سبعين سنة.
[وفاة إبراهيم بن طغرق]
[2876] - وإبراهيم بن طغرق [9] بن داوود بن إبراهيم بن دلغادر التركمانيّ.
أحد الأمراء بطرابلس، وهو خامل.
وله نحوا [10] من سبعين سنة.
(1) هكذا في المخطوط. والمقصود: «المشاورة» .
(2) في الأصل كتب بعدها: «وهي» .
(3) ما بين القوسين عن هامش المخطوط.
(4) ما بين القوسين عن هامش المخطوط.
(5) خبر عمارة الإيوان في: إنباء الهصر 294، وبدائع الزهور 3/ 60، 61.
(6) لم أجد لإبراهيم بن مصطفى ترجمة في المصادر. وهو ممّن يستدرك على كتاب: الطبقات السنية في تراجم الحنفية للغزّي، لأنه من شرطه.
(7) المرجّح أنه يقصد «مقدمة أبي الليث نصر بن محمد السمرقندي الحنفي» ، المتوفّى سنة 486 هـ. وهي مقدّمة ألّفها في الصلاة. ووضعت عليها شروح كثيرة.
(8) الصواب: «وله نحو» .
(9) لم أجد لإبراهيم بن طغرق ترجمة في المصادر.
(10) الصواب: «وله نحو» .