يسلطنوه، وعرف هو ذلك فأخذ في الاحتراز على نفسه فلم يقدر عليه [1] .
[77] - وفيه مات طرنطاي [2] الجمقدار [3] ، الناصري، على تقدمة ألف بدمشق وكان يتنقّل في عدّة وظائف من ذلك حجوبية دمشق، وحجوبية مصر، ونيابة حمص، وغير ذلك.
[كثرة الفتن والفساد]
وفيه كثرت الفتن، وفسد الناس بالقاهرة، وقوي الفساد وقطع الطرقات / 19 ب / بأرض مصر، والقدس، ونابلس. وكثر الفقراء أهل السوق. وقدموا من النواحي بسبب الغلاء حتى ضاقت بهم القاهرة، فكانوا كذلك مدّة سنة [4] .
[عودة الأمراء من الصيد]
وفيه وصل الأمراء والنائب من الصيد، وتتابع دخولهم القاهرة وقد بلغهم ما وقع من السلطان وما هو فيه [5] .
[وصول تركة نائب الشام]
وفيه وصل مال يلبغا اليحياوي نائب الشام وكان شيئا كثيرا، ففرّق السلطان غالبه وما فيه من اللآلي والجواهر على الأوباش والسفلة من عشرين ألف دينار على حظيّته «كيدا» ، ومن الجواهر واللآلي، وصار يرمي ذلك على الجواري والخدم وهم يتخاطفوه [6] وهو يضحك، وأتلف شيئا كثيرا [7] .
[تنكيد الأمراء على السلطان]
وفيه تنكّد الأمراء على السلطان لا سيما لما وقع ما فعله في مال يلبغا، وأخذ
(1) السلوك ج 2 ق 3/ 740، 741.
(2) انظر عن (طرنطاي) في: ذيل العبر 266، وتذكرة النبيه 3/ 107، ودرّة الأسلاك 1 / ورقة 357، والسلوك ج 2 ق 3/ 755، وتاريخ ابن قاضي شهبة 2/ 523، والدرر الكامنة 2/ 317 رقم 2010، والوافي بالوفيات 16/ 430 رقم 467، والدليل الشافي 1/ 361 رقم 1239، والمنهل الصافي 6/ 388، 390 رقم 1242.
(3) في الأصل: «البجمقدار» ، والتصحيح من المصادر، ويقال: «البشمقدار» .
(4) السلوك ج 2 ق 3/ 740.
(5) السلوك ج 2 ق 3/ 740.
(6) الصواب: «يتخاطفونه» .
(7) السلوك ج 2 ق 3/ 741.