فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 3129

بن يوسف بن عمر بن علي بن رسول، التركمانيّ [1] الأصل.

وقد مرّ الكثير من أخباره. وكان ولي السلطنة بعد أبيه في سنة إحدى وعشرين.

وكانت نفسه تحدّثه بسلطنة مصر لاعتماده على منجّم أخبره بذلك، فلما قبض عليه / 77 ب / وجيء به إلى القاهرة. ثم جرى عليه ما جرى، وأطلق النار راكبا بالنيل، فنازعته فرسه في المدرسة الأقبغاويّة، ثم بكا [2] ، وعلم أنّ الذي أثره مروّع ولا يلزم المملكة.

[عودة السبكي إلى القضاء]

وفيه أعيد التاج السبكي إلى قضاء دمشق على عادته، وهي ثالثة [3] .

[الاهتمام بعمل الأسطول]

وفيه اهتمّ الأتابك يلبغا بعمل الأسطول لغزو الفرنج، وشرع في العمل بجزيرة أروى [4] ، وأقيم الوزير ابن قروينة على مباشرة [5] ذلك، وبذل همّته، واستفرغ جهده في ذلك، وقدم للعمل ماية قطعة، وكتب إلى بلاد السواحل بطرابلس وغيرها أيضا بالعمل، ونودي بحضور البحّارة ورجال الغزو [و] من يريد الجهاد في سبيل الله، فحضر ما لا يحصى كثرة للعرض بدار الأتابك يلبغا، فكتبت [6] أسماؤهم بديوان، وقرّرت لهم المعاليم، وأقيمت نقباء [7] ، وقاموا في مساعدة عمل المراكب والصنّاع، وكان مهمّا حافلا جليلا، شاع حتى بلغ الفرنج، فوقع الرعب في قلوبهم [8] .

[فرار تجّار الفرنج من الإسكندرية]

وفيه قدم الخبر بفرار تجّار الفرنج من الإسكندرية في البحر، وأنهم ذهبوا فلم يقدر عليهم [9] .

(1) في الأصل: «البركاتي» ، وفي بدائع الزهور: «البركاني» .

(2) الصواب: «بكى» .

(3) السلوك ج 3 ق 1/ 113.

(4) جزيرة أروى: تعرف بالجزيرة الوسطى لوقوعها في النيل بين الروضة وبولاق، وفيما بين برّ القاهرة وبرّ الجيزة، لم ينحسر عنها الماء إلاّ بعد سنة سبعمائة. (المواعظ والإعتبار 2/ 186) .

(5) في الأصل: «عامرة» .

(6) في الأصل: «فكتب» .

(7) في الأصل: «ذلك» .

(8) البداية والنهاية 14، 315، والسلوك ج 3 ق 1/ 113، وتاريخ ابن قاضي شهبة 3/ 272، وبدائع الزهور ج 1 ق 2/ 27، 28.

(9) السلوك ج 3 ق 1/ 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت