فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 956

فهو من القائلين بأن الإعجاز راجع إلى النظم والتأليف وإن رأى وجوهًا

إضافية للإعجاز.

ويرى ابن عطيه أن الإعجاز واقع بالنظم وصحة المعاني.

وقال:"إن هذا ما عليه الجمهور".

فالنظم، وصحة المعاني، وتوالى فصاحة ألفاظه هي وجوه الإعجاز في هذا

الكتاب الحكيم.

قال:"ووجه إعجازه أن الله قد أحاط بكل شيء علمًا،"

وأحاط بالكلام كله علمًا، فإذا ترتبت اللفظة من القرآن علم بإحاطته أي لفظه تصلح أن تلى الأولى، ويتبين المعنى بعد المعنى، ثم كذلك من أول القرآن إلى آخره، والبَشر معهم الجهل والنسيان والذهول، ومعلوم بالضرورة أن أحدًا من البَشر لا يحيط بذلك، ولهذا جاء نظم القرآن في الغاية القصوى من الفصاحة

ولهذا يبطل قول مَن قال: إن العرب كان في قُدرتها الإتيان بمثله. فلما جاءهم النبي - صلى الله عليه وسلم - صُرِفوا عن ذلك وعجزوا.

والذي يظهر من هذه النقول أن القول بأن الإعجاز راجع إلى النظم والتأليف

يغلب على الاتجاهات الأخرى، ويكاد يمثل الرأي الذي لا يصح فيه خلاف.

وحتى الذين ذهبوا إلى وجوه أخرى غير النظم والتأليف لم ينسوا فضل نظم

القرآن وتأليفه الخاص.

هذا عند الأقدمين. . أما المحدَثون فلا نكاد نرى مَن يخالف هذا الرأي منهم

وإن أضافوا إليه إعجازا آخر في مجال العلوم والتشريع فهو ما زال الرأي

السائد في القديم والحديث.

ثانيًا - البلاغة والفصاحة:

يتشكك كثير من الباحثين قديمًا وحديثا أن تكون البلاغة والفصاحة من وجوه

الإعجاز في القرآن مع اعترافهم بأن كلأ منها يؤدى دورًا هامًا في سمو

الأسلوب ووضوح المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت