فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 956

وحين يريد القرآن صيغة الجمع من الأرض فإنه لا يخرج عن مبدأ هذا الالتزام

فيأتى بالأرض مفردة. ويدل على الجمع منها بالوصف.

قال: (وَمِنَ الأرْضِ مِثْلهُن) .

أي مثل السموات سبع أرضين.

وقال: (وَفِى الأرْضِ قِطعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ. . .) .

ومما التزم فيه صيغة الجمع كلمة"أكواب"وكلمة"الظلمات".

فلم تأت واحدة منهما في موضع منه مثناة أو مفردة.

قال: (وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا(15) .

وقال: (فَنَادَى فِى الظُلُمَاَتِ) .

وكذلك التزم الجمع في كلمة"الأرائك"قال: (مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا(13) .

وقالَ: (عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ) .

وفي مظاهر الكون التزم الإفراد في"الشمس"و"القمر". و"الضحى"

و"النهار". قال: (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا(1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3) .

وقال: (وَالضُحَى(1) وَاللَيْلِ إذَا سَجَى) .

ووجه الإفراد في الشمس والقمر ظاهر، إذ لا ثاني لهما في الوجود.

والتأمل إنما في الضحى والنهار.

فإذا أُريد بالنهار الجمع عدل عن لفظه إلى لفظ"الأيام"قال:

(سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت