فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 956

وقولهم: أحسنت إلى زيد، صديقك القديم حقيق بالإحسان.

وقد صرح ابن الأثير بأبلغيه الثاني. وهو ما كان المعاد فيه صفة لاشتماله

على موجب الإحسان.

ومثَّلوا له من القرآن بقوله تعالى: (ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ(2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5) .

والاستئناف وارد قبل"أُولئك"كأن سائلًا سًال: فما بال المتصفين بهذه

الصفات قد اختصوا بالهدى؟

فأجيب: إن الذين اتصفوا بهذه الصفات غير مستبعد أن يفوزوا - دون

الناس - بالهدى عاجلًا والفلاح آجلًا.

2 -الاستئناف بغير إعادة الأسماء والصفات. ومثلوا له من القرآن بقوله

تعالى: (وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ(22) أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ (23) إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (24) إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (25) قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (27) .

وتقدير السؤال المحذوف: كيف حال هذا الرجل عند لقاء ربه؟

فقيل: (قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت