فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 956

وقد وصف المشبَّه به"بنيان"بقوله تعالى: (مَرْصُوصٌ) أي قائم.

ولولا هذا الوصف لما جاء التشبيه بهذه المنزلة من الدقة والقوة.

لأن البنيان قد يكون إذا لم يوصف بوصف يفيد الاحتراس"آيلًا للسقوط"أو ساقطًا، فجاء الوصف في الآية الكريمة مانعًا لإرادة شيء من هذا.

مفيدًا لقوة البنيان. وشدة تماسكه.

قال الراغب: (كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ) أي: محكم كأنما بنى بالرصاص"."

5 -الكلمة الطيبة والكلمة الخبيثة:

وقال تعالى مُرغبًا في الكلمة الطيبة ومُحذرًا من الخبيثة: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ(24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ (26) .

ههنا شجرتان. . إحداهما ضُرِبت مثلًا للكلمة الطيبة - أئ كلمة طيبة

وهذه الشجرة قد تهيأت لها أسباب النمو والرواء فالتربة خصبة والسقى منتظم، لذلك ضربت جذورها في أرضها الطاهرة فنمت أصولها وطالت فروعها حتى كادت تلامس السماء. ودام ثمرها فهى تؤتيه - بإذن ربها - كل حين.

والثانية أبيدت بمجرد ظهورها فوق الأرض فلم تنم ولم تضرب جذورها فى

الأرض. . وشتَّان بين هاتين الشجرتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت