3 -وصورة أخرى"مثل للتكثير":
(وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(265) .
"الجنة": البستان. و"الرَّبوة": المكان المرتفع.
و"الوابل": المطر العظيم. و"الطل": المطر القليل.
وخصها بالذكر - أي خصن هذه الجنة التي هذه صفتها - لأن الشجر فيها
أزكى وأحسن ثمرًا وقليل الماء يكفي لإروائها ككثرته لكرم منبتها وخصوبة
تربتها.
وهذا تمثيل لمضاعفة الأجر سواء أكانت الأموال النفَقة كثيرة كالوابل.
أو قليلة كالطل. .
قال الزمخشري:"مثل حالهم عند الله بالحنَّة على الربوة. ونفقتهم الكثيرة"
والقليلة بالوابل والطل وكلتاهما زاكية عند الله. زائدة في زلفاهم وحسن حالهم عنده"."
4 -الترغيب في الجهاد:
المثلان السابقان يهدفان إلى الترغيب في الإنفاق في سبيل الله.
وهناك مثل آخر يُرغب في الجهاد: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ(4) .
فقد شبَّه المقاتلين في سبيله في تماسكهم وقوة إيمانهم وصلابتهم للعدو
وتصديهم له بالبنيان الذي رُصَّ بعضه إلى بعض ورُصِف.