2 -مقاييس البر:
وأعمال البر لها مقاييس تزكو بها. كشدة الحاجة عند المنفق لما بذل من مال. .
قال تعالى: (وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ) .
وقال: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) . . أي لن تنالوا
كمال البر.
وقال: (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ) - في رأى مَن يقول على
حُبِّ الطعام.
أو شدة الحاجة عند المنفق إليه. فإن حاجات المحتاجين تتفاوت.
قال تعالى: (أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ(14) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (15) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (16) .
وكالإخلاص في الإنفاق. . هذه الاعتبارات تضاعف الجزاء أضعافًا كثيرة.
ولذلك ترقى المثل في درجات الجزاء فقال: (وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ(261) . .
فباب الزيادة في الجزاء مفتوح. ولن يقف عند حد السبعمائة المذكورة.
قال الزمخشري:"هذا التمثيل تصوير للأضعاف كأنها ماثلة بين عيني"
الناظر. ولا يقدح فيه أن الممثَّل به غير موجود في الواقع.
لأن التمثيل على سبيل الفرض والتقدير"."