فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14080 من 36878

عَلَى الوَحْدَةِ والانْفِرَادِ عن الأَصْحابِ مِنْ طَرِيقِ بَيْنُونَتِه عنْهمْ. وَحدَ، كعَلِمَ وكَرُمَ، يَحِدُ، فيهما قال شيخُنَا: كِلاَهما مما لاَ نَظِيرَ له، ولم يَذْكُرْهُ أَئِمَّةُ اللغة والصَّرْفِ فإِن وَحِدَ كعَلِم يَلْحَقُ بباب وَرِث، ويُسْتَدْرَك به على الأَلفاظِ التي أَوْرَدَهَا الشيخُ ابنُ مالكٍ في مُصَنَّفاتِه الكافِيَةِ والتَّسْهِيلِ، وأَشارَ إِليها في لامِيَّةِ الأَفعال الثمانِيةَ، واسْتَدْرَك الشيخُ بَحْرَقٌ في شَرْحِها عليه أَلْفاظًا مِن القَاموسِ، وأَغْفَلَ هذا اللفْظَ، مع أَنَّه أَوْضَحُ مما استدْرَكه عليه لوْ صَحَّ، لأَن تلك فيها لُغاتٌ تثخَرَّجُ على التَّداخُلِ، وأَما هذا فهو من بابِها نَصًّا على ما قاله، ولو وَزَنَه بِوَرِث لكان أَقْرَب للصِّنَاعَةِ، وأَجْرَى عَلى قَوَاعِدِه، وأَمَّا اللُّغَةُ الثانِيةُ فلا تُعْرَف، ولا نَظِير لَها، لأَن فَعُلَ بالضمّ قد تَقَرَّرَ أَنّ مُضَارِعه إِنما يكون على يَفْعُل بالضَّمّ، وشذَّ منه لَبُبَ، بالضم، يَلْبَبُ، بالفتح، ومع ذلك أَنْكَرُوه وقالوا هو من التَّدَاخُلِ، كما ذَكَرْنَا هنالك، أَمَّا فَعُلَ بالضمّ يَكونُ مُضَارِعه يَفْعِل، بالكسر، فهذا من الغرائب التي لم يَقُلْهَا قائِلٌ، ولا نَقَلَها ناقِلٌ، نعم وَرَدَ عَكْسُه، وهو فَعِل، بالكسر، يَفْعُلُ بِالضم، في فَضِلَ، بِالكسر، يَفْضُل، بالضمّ، ونَعِمَ يَنْعُمُ لاثالث لهما، كما قاله ابنُ القُوطِيَّةِ، وغيرُه، فَصَوَّبَ الأَكثرونَ أَنه من التَّدَاخُل، وبما قَرَّرنَاه يُعْلَم أَن كلامَ المُصنِّف فيه مُخَالَفَةٌ لكلامِ الجُمهورِ مِن وُجوه، فتَأَمَّلْ، وفي المحكم وَحِدَ ووَحُدَ وَحَادَةً، كسَحَابَةٍ ووُحُودَةً ووُحُودًا، بضمهما، ولم يذكرهما ابنُ سِيدَه، ووَحْدًا، بفتح فسكون، ذكرَه ابنُ سيده، ووُحْدَةً بالضمّ، لم يذكره ابنُ سيده، وحِدَةً كِعدَةٍ، ذكره ابنُ سِيده: بَقِيَ مُفْرَدًا، كتَوَحَّدَ. والذي يَظهر لي أَن لفظة فيهما يَجِب إِسقاطُها فيعتَدِلُ كلامُ المصنِّف ويُوافِقُ الأُصولَ والقواعِدَ، وذلك لأن اللغتينِ ثابِتتانِ في المُحْكم، وفي التكملةِ وَحِدَ ووَحُدَ، ونَظَّرَه الصاغانيُّ فقال: وكذلك فَرِدَ وَفَرُدَ، وَفَقِهَ وفَقُهَ، وسَقِمَ وسَقُمَ، وسَفِهَ وسَفُهَ. قلت: وهو نصُّ اللِّحيانيّ في نوادِرِه، وزاد: فَرِعَ وفَرُعَ وحَرِضَ وحَرُضَ، وقال في تفسيره: أَي بَقِي وَحْدَه، انتهى، فتأَمَّلْ، وفي حديث ابنِ الحَنْظَلِيَّةِ وكان رَجُلًا مُتَوَحِّدًا أَي مُنْفَرِدًا لا يُخَالِط الناسَ ولا يُجَالِسهم. ووَحَّدَه تَوْحِيدًا: جعَلَه وَاحِدًا، وكذا أَحَّدَهُ، كما يُقَال ثَنَّاهُ وثَلَّثَه، قال ابنُ سِيده: ويطَّرِدُ إِلى العَشَرةِ عن الشيبانيّ. ورجُلٌ وَحَدٌ وأَحَدٌ مُحَرَّكتينِ، ووَحِدٌ، ككَتِفٍ، ووَحِيدٌ، كأَميرٍ، ووَحْدٌ: كعَدْلٍ، ومُتَوَحِّدٌ، أَي مُنْفَرِدٌ ...

ـ [الخريف] ــــــــ [08 - 03 - 2008, 10:44 م] ـ

بارك الله فيكم على الفوائد الجمةِ ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت